المحقق النراقي

288

مستند الشيعة

والثاني : أنه كرمضان ، لاطلاق الحسنة ( 1 ) ، بل عمومها الناشي من ترك الاستفصال ، ورواية ابن أبي حمزة ، على عطف قوله : ( أو غيره ) على قضاء رمضان ، ولعدم معلومية الفساد شرعا وإن فسد عرفا ولغة ، فيجب عليه الامساك مع المراعاة ، تحصيلا لامتثال الأمر القطعي الغير المعلوم فساده . ولا يجب القضاء ، لكونه بفرض جديد ، وهو في المقام مفقود . ولا يرد مثله في الواجب المطلق ، بل الأمر فيه بالعكس ، لأن أمره لعدم توقيته بوقت باق ، فلا بد من الخروج عن العهدة ، ولا يحصل بمثل هذا الصوم المشكوك في صحته وفساده . والحق : هو الثاني . لا لما مر من الاطلاق ، لتعارض إطلاق الصحيحة مع إطلاق الحسنة بالعموم من وجه . والقول بظهور صدر الصحيحة في عدم المراعاة ، لأن وجوب القضاء في رمضان إنما يترتب على عدم المراعاة ، فالكلام في عجزها جار على هذا الوجه أيضا ، ومثله الكلام في رواية ابن أبي حمزة وظهور الموثقة أيضا في عدم المراعاة كما قاله في الحدائق ( 2 ) . فاسد جدا ، لأن تخصيص جز من الحديث بمخصص خارجي لا يوجب تخصيص حكمه الآخر أصلا ، وظهور الموثقة لا وجه له ، فيحصل التعارض ويتحقق التساقط . بل لما أشير إليه أخيرا من عدم معلومية فساد صوم اليوم ،

--> ( 1 ) وهي حسنة معاوية المتقدمة في ص : 269 . ( 2 ) الحدائق 13 : 94 .